قطب الدين الراوندي
411
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الفقيه ، وكان ممن خرج لقتال الحجاج ( 1 ) مع ابن الأشعث ( 2 ) أنا قال فيما كان يحضض به الناس على الجهاد : إني سمعت عليا رفعه اللَّه درجته في الصالحين وأثابه ثواب الشهداء والصديقين يقول يوم لقينا أهل الشام : أيها المؤمنون انه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرىء ، ومن أنكره بلسانه ، فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الظالمين السفلى ، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ، ونور قلبه اليقين . وقد قال عليه السلام في كلام له غير هذا يجري هذا المجرى :
--> ( 1 ) هو الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي ، ولد سنة 41 نشأ بالطائف واتصل بعبد الملك بن مروان ولم يزل يرقى إلى أن ولي العراق والمشرق وطار ذكره وعظم سلطانه وهلك بواسط سنة 95 . أنظر : البدؤ والتاريخ 4 - 25 ، 40 قصص العرب 1 - 230 . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن الأشعث ، دعا الناس إلى مناجزة الفاسق الحجاج وصاحبه عبد الملك ولبى عليه جمع كثير من الفقهاء والقراء والمحدثين منهم جابر الجعفي وسعيد بن جبير وابن أبي ليلى وسويد وابن انقرية وأبو اسحق وغيره . أنظر : البدؤ والتاريخ 4 - 35 ، مروج الذهب 3 - 131 ، الاعلام 4 - 98 .